دنيا الوطن -محمد ابراهيم
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يوليه, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن البنك المركزي ينتهي من تدريب أكثر من 100 مصرفي من 20 دولة أفريقية دنياالوطن دنيا الوطن رئيس الوزراء يتابع استعدادات إطلاق البوابة الحكومية للمناطق الاستثمارية الصناعية دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يؤكد ثقته في قدرة مؤسسات الدولة الجزائرية على التعامل مع التحديات الراهنة دنياالوطن دنيا الوطن السيسي يؤكد دعم مصر للمسار التنموي بكافة دول حوض النيل دنياالوطن دنيا الوطن الآثار: الكشف عن بقايا مدينة وفيسفاء في منطقة آثار كوم الدكة بالإسكندرية دنياالوطن دنيا الوطن إحباط هجوم انتحاري على أحد الارتكازات الأمنية بشمال سيناء دنياالوطن دنيا الوطن رسالة من الرئيس السيسي لنظيره الكيني تتناول أهمية تعزيز التعاون المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  العلمانية ونهضة مصر الحديثة ..
  HyperLink
محمد ابراهيم
 


 
 
 

استكمالاً للمقال السابق الذى حددت فيه مفهوم العلمانية الصحيح ، واكدت على عدم وجود أي تعارض بين مفهوم العلمانية الصحيح وجوهر الدين الإسلامي ..

اتحدث هذه المرة عن تجربة مصر العلمانية وما لها من اثر تنويري فى تاريخ مصر المعاصر ..
وليكن بداية حديثنا عن فترة تولى محمد على باشا الحكم فى مصر ، واتخاذه نهج الإصلاح والنهضة فى البلاد التى سيحكمها هو و أولاده من بعده ، فقد عمل محمد على باشا على ارسال البعثات التعليمية الى اوروبا وعلى استقدام الخبرات الاجنبية سعياً لنقل الثقافة العلمية المتطورة التى شهدتها اوروبا فى ذلك الحين ..
وبالفعل سرعان ما عادت مصر الى دورها الحضاري مرة أخرى، واصبحت منارة للشرق بعد ان قمعتها الدول المتلاحقة الحاكمة باسم الدين وسلطانة ، فلم تكن مصر تمثل للخلافة العثمانية سوى ما يرسله لها الوالى من جزية وخراج ، وكذلك هو الامر مع دولة المماليك التى حولت مصر الى كرسى حكم للصراع علية دون وضع أي اعتبار لمصلحة الدولة وحقوق شعبها.
وقد استمرت تلك الحركة العلمانية التنويرية قرن ونصف قرن - فترة حكم الاسرة العلوية لمصر - واخرجت لنا العديد من الأسماء اللامعة فى تاريخ الثقافة المصرية المعاصرة امثال (رفاعة الطهطاوى وعبد الله النديم فى المجال الدينى ، وسعد زغلول ومكرم عبيد فى المجال السياسى ، و طة حسين واحمد لطفى السيد فى الأدب ).

واستمرت تلك الفترة الحيوية فى تاريخ مصر تقدم الكثير من معالم النهضة والرقى ، فقد عملت على تطوير النظم العقارية وحولت القاهرة من مدينة المساجد الكبرى الى مدينة عصرية تناهز المدن الأوروبية فى رُقيها ونهضتها وعملت على انشاء المدارس المتخصصة(الجامعات)، وعلى تطوير الجوانب الاقتصادية مثل الجانب الزراعي فقد دخلت الى مصر المئات من المحاصيل الجديدة، ولعل اشهرها محصول القطن الذى تميزت مصر به بعد ذلك، واصبحت رائدة إنتاجه وزراعته الأولى عالمياً ما يقرب من القرن ، وعلى الجانب العسكري فقد كانت المرة الأولى التى يقاتل فيها المصريون فى جيش بلادهم ..

وكان من المتوقع ان تستمر الحركة العلمانية التنويرية فى احداث نهضة مصر الحديثة ، ولكن مع هزيمة يونيو 1967انشغلت القيادة الحاكمة فى اعداد مصر للثأر، وخاصةً مع اصابة المصريين بحالة من الصدمة الشديدة وانكسار مفهوم الوحدة العربية وتراجع الحلم الناصري.
وقد استغلت التيارات الإسلامية حالة البلاد فى ذلك الحين .. وعملت بكافة الوسائل التى اتيحت لها من اجل تدمير الرموز التنويرية العلمانية فى ذلك الوقت، ولم يكتفوا بذلك بل استغلوا الهزيمة الساحقة التى اصابت نفوس المصريين وجعلوا من هزيمة يونيو 67 انتقاماً من الله لمعاقبة مصر والمصريين ..

ومع وفاة الرئيس عبد الناصر وتولى الرئيس السادات للسلطة كان قد قضى بصورة كلية على بقايا الفكر الناصري اليساري "العلماني التنويري"..
فقد استعان الرئيس السادات بالقوى الإسلامية للقضاء على بقايا نظام عبد الناصر، فانطلقت الجامعات الإسلامية والتيارات الأصولية تدمر كل ما تبقى من اثار الحركة العلمانية التى استمرت قرابة القرن ونصف قرن
..

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن