دنيا الوطن -رولا حسينات
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يونيو, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن الفريق أول محمد زكى يعود إلى القاهرة بعد زيارته لفرنسا دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يصل إلى بوخارست في بداية زيارته الرسمية لرومانيا دنياالوطن دنيا الوطن الخارجية تستنكر تصريحات المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الانسان حول وفاة محمد مرسي دنياالوطن دنيا الوطن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يتلقى اتصالًا هاتفيًا من اللاعب محمد صلاح دنياالوطن دنيا الوطن اجتماع الدورة 48 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  الحرب على التطرف وفق آلية الإقناع
  HyperLink
رولا حسينات
 


 
 
 

 

 

عندما تريد أن تبدأ حربا - عليك أن تحدد عناصر النجاحلخوض هذه المعركة واحتسابها انتصارا، والتي ترتبط بقدرتك على إنجازها في الوقتوالتعبئة المحددة لها، ولا يمكننا الجزم بأن المعركة ناجحة، إن لم تع مقدارالخسارة ولم تأخذ بعوامل النجاح هذه العقلية القتالية هي في واقع الأمر ضمن أيمنظومة كانت سواء اقتصادية أم سياسية أم اجتماعية ولم تكن حكرا على المنظومةالعسكرية، لأنها جميعا تشترك بوجود الهدف الذي تقوم من أجله باستخدامالاستراتيجيات وتحديد السياسات اللازمة لتحقيقه .

وعندما يكون الخطر واحدا فإنها جميعا تشترك في الهدفالعام وهو الأمن القومي، باعتبار أن سيناريوهات الحرب المحتملة واقع لا خلاف عليه.

 إن أصعب أنواعالحروب هي الحروب التي تحتاج إلى مواجهة على خط النار بينما تعتبر الحرب الفكرية أسهلأنواع الحروب لزيادة القدرة على مواجهتها وإدارتها باعتبارها أزمة يمكن تخطيها ضمنآلية محددة ومدروسة وممنهجة، تستطيع من خلالها قلب الموازيين وترجيح الكفة

وإن كانت التنظيمات الإرهابية التي تدعي قدرتها علىالاختراق من خلالها للمنظومة الأمنية من خلال قدرتها على التجنيد للخلايا، وذلك بالالتفافوخلق خلايا قادرة على اختراق التنظيم وضربه بضربات استباقية في عقر داره، هذه هيفكرة الحرب خدعة وهي حرب الفكر كيف نستطيع القضاء على الإرهاب في خمس خطوات..

أولا: ما تستند إليه التنظيمات الإرهابية في عملها هواستغلال الوضع الداخلي وبخاصة التركيبة الاجتماعية، وما يعانيه أفرادها من الضعفالاقتصادي والتهميش والفراغ وبخاصة الشباب

إن حقيقة ما يقوم به التنظيم الإرهابي هو تجنيد الشبابالذين يتمتعون بقوة جسدية لا يمكن تقديرها و ملئه بالأفكار المسمومة، التي هي فيالواقع نابعة من مفهوم الرغبة والحاجة بعيدا عن مفهوم الدين والأصولية والتكفير،والتي تضمن تحقيقه ببساطة دون تعقيدات، لأن الشباب بحاجة إلى دور بطولي لا يرتبطبالتزام روحاني بالضرورة وهذا أساس الحرب الفكرية- أي أن الفراغ الفكري- الذييعيشه الجيل والذي ساهم المشرع بتفعيله، بقصم الرادع الأخلاقي والقيمي المتوافرةبالدين، ومال إلى اتخاذ نمط الحياة الأسهل الذي يعنى بالإطار المادي دون التزامعقائدي حيث أن الغاية تبرر الوسيلة، هذا ما يقوم عليه في الواقع الإرهاب وهذا مايجب أن نملؤه إن أردنا أن نبدأ حربا عكسية .

الشباب بحاجة إلى عقيدة.. والعقيدة الأكثر نجاحا هيالعقيدة الدينية التي تعني مفهوم التنمية الفكرية والوعي الذي يقود إلى الالتزام بعيداعن التطرف والغلو وهذا يعني تجديد دور الدعاة وأئمة المساجد وأساتذة الشريعة

المضمون الذي يجب أن تتضمنه رسالتهم هو إعادة بناء الفردوبناء الأسرة وله الصلاحية الكاملة في إصلاح الفرد وتوجيهه بعيدا عن الشعاراتالرنانة والوقوف على ما يعانيه الشباب من حرمانه من فرص الزواج، التي زادت من فرصالشذوذ والاغتصاب والقضايا الاجتماعية وما يسمى بقضايا الشرف وذلك بتزويجهم وفقبرنامج وطني مع تقديم المساكن والقروض الميسرة..

ثانيا: بناء شخصيات قيادية بعيدا عن الوجوه المتآكلة ذاتشبهة فساد بأخرى لها قدرة إقناعيه وأهم هذه الشخصيات هي التي تحظى بأسهم مرتفعةاكتسبتها من غضب الحكومات والأجهزة الأمنية وتفعيل دورها باعتبارها الأقدر علىقيادة الموقف وإدارة الأزمة وبخاصة المتعلق بالسلوك..

ثالثا: إقناع الشباب بالأداء الحكومي بنتائج يستطيعلمسها على أرض الواقع دون الحاجة إلى وعود كاذبة ما يستطيع المشرع الاستراتيجيتقديمه في فترة الخمس سنوات المقبلة هو خلق بيئة أداء حكومي نظيفة باجتثاث بؤرالفساد المتلاعبة بالمال العام

 تكمن الحاجة فيهذه المرحلة إلى الضرب بيد من حديد على الفاسدين ومحاسبتهم العلنية في محاكماتمفتوحة مع بيان عريضة من الأسماء ومصادرة أموالهم والزج بهم في السجون دون محاولةفاشلة لتهريبهم خارج البلاد، وتنفيذ المشاريع العالقة بسبب الفساد الحلول العمليةهي أقصر الطرق الإقناعية لا يمكننا المساومة على هذا الأمر المرحلة لا تحتمل خسارةوطن بل تعني تطهيره من الفساد..

رابعا: زيادة الحس الوطني لدى الشباب بتفعيل برنامج خدمةالعلم والتجنيد الإلزامي وإعادة بناء شخصية الشباب الواعية القادرة على تحملالمسؤولية، والتي عليها أن تعرف معنى أن تراب الوطن غالي دون استثناء، أيا كان منهذا التجنيد واستبداله بمال أو واسطة ويمكن إدراج كل ما يدعم ذلك من قرارات سواءفي إيقاع العقوبات الصارمة على كل من يقوم بأي عمل مثير للشغب في الجامعات، أو فيأي صرح تعليمي من قبل المشرع ومحاربة الواسطة والمحسوبية من قبل المواطن والمشرعمعا، حتى يحظى الشباب بتوزيع عادل مكتسب للمشاركة في مناصب الدولة سواء في التوظيفأو التدريب مع أهمية إخضاعهم لبرامج تدريبية تأهيلية تضمن تنمية وتطوير وإصلاحلدولة المؤسسات بعيدا عن مفاهيم البيروقراطية و الروتينية في بيئة العمل  وتفعيل مشاريع التشغيل الوطني الإجباري والذييلزم كل شاب وصل إلى سن 14 عاما ولم يكن قادرا على إكمال المراحل الدراسية الأساسيةالمتوسطة، وتنفيذ عقوبات رادعة بحق المخالفين منها السجن أو برامج رعاية الأحداثمع تقديم البرامج الترويجية لهم من رواتب وخبرة وفرصة عمل مع تنمية الحس الوطنيبتفعيل الأناشيد التي تعزز مشاعر الحماسة الوطنية كنشيد بلادي بلادي وبلاد العربأوطاني وموطني لأن الغاية تكمن في إذابة الجليد عن القلوب وفك الحصار النفسي بينالوطن والمواطن..

خامسا: القضاء النهائي على دخول المخدرات والأسلحةومحاسبتهم العادلة أمام الناس وتغليظ العقوبات على التجار والمروجين، والتي قد تصلإلى الإعدام مع وجود برامج إصلاحية إجبارية للمدمنين...

 بهذه  الخطوات الخمس نستطيع القول أننا قطعنا نصفالشوط الأول من المباراة التي لا يمكن ضمان نجاحها إلا بالتزام الطرفين المشرعوالمواطن و لا يمكن تحديد نجاحها ضمن فترة زمنية قصيرة

يمكننا الجزم أن ما يزيد عن النصف تمكنا بالخطوات الخمس،ننجح باستمالة فكره ويبقى نصف الشوط الثاني الذي يتفوق فيه الإرهاب بقدرته علىالتجنيد الالكتروني للشباب وهو ما يمكن تسميته النصف الآخر وهو الأعند الذي لمنستطع استمالته وتوجيه سلوكياته تحت أي مسمى سواء كان قيميا أو أخلاقيا أو دينيا وقدتمرد على مفهوم العادات والتقاليد وسقطت حجج الإقناع عند أذنيه فلم يع منها شيئا،هؤلاء نستطيع تجنيدهم بما يسمى التغذية العكسية وهم يحتاجون إلى برامج وتكتيك آخرمن العلاج النفسي والاجتماعي لينخرطوا بشكل إيجابي في مجتمعاتهم..

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن