دنيا الوطن -بركات العبابنة
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  23 مارس, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن وزيرة الصحة: بدء العد التنازلي لإطلاق "التأمين الشامل" ببورسعيد دنياالوطن دنيا الوطن وزير المالية: اختيار مصر لرئاسية الاتحاد الافريقي يؤسس لمرحلة مفصلية امتزجت فيها امال وتطلعات القارة دنياالوطن دنيا الوطن مصر تعرب عن خالص تعازيها لمالي في ضحايا الهجوم المسلح على قاعدة عسكرية دنياالوطن دنيا الوطن مصر تستضيف الاجتماع الخامس والأربعين للجنة الاقليمية للشرق الأوسط دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس يستقبل رئيس وزراء العراق بقصر الاتحادية دنياالوطن دنيا الوطن ​‎رئيس الوزراء يستقبل نظيره العراقى بمطار القاهرة دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  الضرائب والمكوس تتأرجح بين( نظرية ابن خلدون ونظرية ابن عبدون )
  HyperLink
بركات العبابنة
 


 
 
 

ابن خلدون له نظرية اشتُهرت وعُمل بها عند الغرب أكثر من أهل الشرق .. وتقوم على فكرة تقليل الضرائب والرسوم على الناس، إذا اشتد بهم الخطب وشحت عندهم الموارد وانعدمت الاستثمارات، وازدادت البطالة وزادت معدلات التضخم وتناقصت مؤشرات التنمية وتآكلت الدخول..

 أهم مبررات ابن خلدون في نظريته في تقليل الضرائب والرسوم :

1- عند تقليل الضرائب والرسوم أو إلغاء معظمها.. فإن هذا يخفف من العبء المالي على الناس.. وبالتالي تزيد السيولة في أيديهم، مما يؤدي إلى زيادة القوة الشرائية عند الناس.. وهذا يشجعهم على الاستثمار في التجارة والزراعة والصناعة ..

2- تقليل الضرائب والرسوم يقلل من تكلفة خدمات الإنتاج وبالتالي يقلل من سعر السلعة.

3- تخفيض رسوم التراخيص والاستيراد والجمارك يشجع على التجارة البينية بين الدول

4- تقليل الضرائب والرسوم يشجع الاستثمار الخارجي و يقوي اقتصاد الدولة وبذلك تزيد معدلات النمو..

5- كلما قلت الرسوم وقلت الضرائب زاد الاستثمار في الخدمات، وكثرت المشاريع وزاد استغلال الموارد الطبيعية وزاد النمو في الميزان التجاري لصالح التصدير على حساب الاستيراد، وبذلك تقل معدلات البطالة وتزيد الوظائف..

أما نظرية ابن عبدون والتي يتفق معها (ابن الصويفية وابن دابوق) والذي أيدهم فيها سكان الدوار الرابع، فقد خالفوا جميعهم نظرية ابن خلدون ورأوا أن نظريته لا تتوافق مع التقدم والثورة العلمية التي طورت وحدثت الاقتصاد المالي والاقتصاد المعرفي.. باعتمادها على العصف الذهني لنظريات الحداثة والتي يزودهم بها كثرة المستشارين والمخططين الذين يوصون دائما لأصحاب القرار.. بزيادة الرسوم والضرائب وتوسيع قاعدتها، بحيث تشمل كل مناحي الحياة وحصر النمو وزيادة الدخل باتجاه عامودي وليس باتجاه أفقي، فلا ضير من زيادة الضرائب والمكوس والجمارك والرسوم على المأكل والملبس وصغار التجار والمستثمرين والمزارعين ومربي الماشية والموظفين ..لأن ذلك يعتبر من أسهل الطرق في جمع الأموال دون الحاجة إلى مشاريع تنموية واقتصادية كبرى تحتاج إلى جهد ووقت وتعب وسهر وعرق وتوفير عوامل النجاح (ورجال مخلصين شرفاء وطنيين ) وبرامج طويلة الأمد وتخطيط استراتيجي.. غير آبهين لنظرية ابن خلدون التي أكل عليها الزمان وشرب (بنظرهم ) بالرغم من اعتمادها وتأييدها عند أكبر علماء الاقتصاد وهم أصحاب النظريات الاقتصادية الحديثة وأهمها نظرية( المنفعة المطلقة لآدم سميث) ونظرية (المنفعة النسبية لريكاردو ) ونظرية (القيم الدولية لجون ستيوارت ميل).

 علما بأن هؤلاء من الذين اعتمدوا على نظرية ابن خلدون في توصياتهم لزيادة الاقتصاد في بلدانهم وفي العالم كله على مبادئ مهمة وردت في الفكر الاقتصادي لابن خلدون قبل عدة قرون..

بالعودة إلى نظريات المحدثين (ابن عبدون وابن دابوق) فهم يجيزون احتكار الاستيراد والتجارة بأيدي الأفراد ..وحصر الثروة وعوائد التنمية بأيدي الفرد على حساب الجماعة.. فمثلا لا ضير من الترخيص لفرد واحد بإنشاء عدة مولات واستثمارات وشركات وامتلاكه لعدة رخص للاستيراد والتصدير وإعطاءه تسهيلات وإعفاءات من الضرائب والرسوم قد تصل إلى الصفر في كثير من الأحيان.. غير آبهين للآلاف من التجار الصغار الملزمين بدفع كافة الرسوم والضرائب والتراخيص والزيادة في فواتير الكهرباء.. حتى لو أدى الأمر بهؤلاء إلى خسارة مصادر دخلهم وعائداتهم، فهذا لا يهم المهم مقدار ما سيدفعه هذا المستثمر (الوحش.). من هدايا ورشاوي وعطايا لأصحاب القرار، كذلك لا يضير أصحاب الحداثة في التنظير والتطوير من حصر رخص الاستيراد والتصدير للأساسيات بأيدي بعض المتنفذين مثل استيراد الأغنام والمواشي بأسعار رخيصة وبيعها بأسعار عالية وكذلك الخضار والفواكه.. غير آبهين للمزارعين ولمربي المواشي الذين يشترون مدخلات الزراعة وأعلاف المواشي بأعلى الأسعار..

وقد اجتهد علماء الحداثة في اقتصادنا القوي في جميع المجالات وحصروا عوامل الإنتاج والاستيراد والتصدير بأيدي من يعملون عندهم أو لصالحهم ومنحوهم جميع أنواع الامتيازات مقابل حفنة من الدولارات وقليل من الخدمات .

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن