دنيا الوطن -محمد مهران
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يوليه, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن البنك المركزي ينتهي من تدريب أكثر من 100 مصرفي من 20 دولة أفريقية دنياالوطن دنيا الوطن رئيس الوزراء يتابع استعدادات إطلاق البوابة الحكومية للمناطق الاستثمارية الصناعية دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يؤكد ثقته في قدرة مؤسسات الدولة الجزائرية على التعامل مع التحديات الراهنة دنياالوطن دنيا الوطن السيسي يؤكد دعم مصر للمسار التنموي بكافة دول حوض النيل دنياالوطن دنيا الوطن الآثار: الكشف عن بقايا مدينة وفيسفاء في منطقة آثار كوم الدكة بالإسكندرية دنياالوطن دنيا الوطن إحباط هجوم انتحاري على أحد الارتكازات الأمنية بشمال سيناء دنياالوطن دنيا الوطن رسالة من الرئيس السيسي لنظيره الكيني تتناول أهمية تعزيز التعاون المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  هجرة العظمة لتحقيق المنشود...
  HyperLink
محمد مهران
 


 
 
 

نحن في مركب النور محمد - صلي الله عليه وسلم - صاحب الحبور الذي قال له ربه توجه أني شئت فإنك منصور ... فالهجرة النبوية اعتقاد فكرة، وترسيخ مبدأ، ويقين مُستمد من الله الحق العلي الكبير..

نعيش مع نسيم من اللمحات النورانية التي تعكس جزء من أبعاد هذه الشخصية الكريمة الطاهرة - الذات المُحمدية - التي تدل من هذا الحدث الجلل الذي تعرض له من أجلنا نحن

فبهجرته - صلي الله عليه وسلم - هجر لينشر دعوته التي اختصه الله بها، فهو النبي الخاتم ورأس الزاوية، والملك المتوج صاحب التاج والبراق، الذي يدل مراد الله الحق من الخلق

 فكان لابد أن يُهاجر من أرض لا يوجد بها المناخ النقي على الرغم من فقه صناديد قريش لاعتقاد "لا إله إلا الله وحده لا شريك له محمد رسول الله" ولكنهم لا يطيقون تكليفها، و لو وفقهم الله لذلك لسادوا برسول الله الدنيا وأخذوا نعيم الآخرة، لكن الهداية من عند الله وكره الله انبعاثهم فثبطهم.

هاجر المصطفي صلي الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقد أسَر رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا الأمر عن صاحبه حتى الساعات الأخيرة؛ كي يتم الأمر في كتمان وسرَية، وهذا أمرا يُؤخذ منه حُسن التدبير والتروي في الأمور وكتمانها لتحقيق الهدف علي أكمل وجه، ونام الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في فراش رسول الله صلي الله عليه وسلم، ولم يجد في نفسه نزول أو خوف أو تردد في هذا.. بل كان علي تمام الاستعداد أن يُقتل ويفدى رسول الله صلي الله عليه وسلم.. وأيضا حتى يرد الإمام "علي" الأمانات التي كانت عند الصادق الأمين لأصحابها، وهنا نأخذ من هذه اللطيفة أن الإنسان الصادق الأمين لا يخلط بين الغث والسمين، ولا يستغل شيئًا ليس من حقه، بل يكون نزيهاً شريفاً واقفاً عند حدود الدين وحدود اللياقة والأعراف اللائقة عند الأقوام.

وننظر إلي اختيار الصاحب الرصين الذي أقر صحبته رب العباد في كلامه المنزل علي قلب نبيه المرسل .. قال الله تعالى " إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"  (التوبة -40) .. لذا على الإنسان أن يتخير الرفيق قبل الطريق.

 كما استعان رسول الله صلي الله عليه وسلم بالدليل علي حذر وحتى ولو علي غير دينه مادام الأمر علي اتفاق مُحكم وعلي حيطة وهو "عبدالله بن أريقط " وكان علي الوثنية مثل باقي صناديد كفار قريش، ولكن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد خرج قبله حتى وصل إلي غار ثور ليُراقبه إذا كان سيأتي منفرداً أم معه قومه؛ فلما تبين لسيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه وحده أكمل الطريق عبر الساحل، وهنا لنا نُقله جديدة..

 ونحن الآن في اتجاهنا إلي يثرب قديماً والمدينة المنورة، واستقرار أرض المُهاجر الذي تكلمت عنه التوراة من قبل في خروجه وهروبه من مكة المكرمة إلي بلاد تيماء وترحيب وتسبيح البرية وجبال "سالع" .. نحن الآن في جو روحي وناموس سماوي قدسي يربط موسي الكليم وأخيه عيسي روح الله وما بينهم من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام جميعاً وبين "النبي الخاتم الماحي الهادي العاقب أحمد في الإنجيل ومحمد في التوراة والزبور والقرآن". 

والذي ورد في السفر التوراتي الإصحاح الحادي والعشرين :وحي من جهة بلاد العرب في الوعر من بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء وافو الهارب بخبزه فإنهم من السيوف قد هربوا. قال لي السيد في سنة كسنة الأجير قد يفني مجد قيدار." وهذا واضح تماماً من الكلام التوراتي من تيماء الددانيين فهم الذي شمال الحجاز، والأرض الوعره هي جبال مكة، والوحي الذي لم يخرج إلا من بلاد العرب وهو الذي أنزله الله علي النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهروب النبي وصاحبه من القتل وسنة الأجير التي تمت بالفعل وهي "غزوة بدر" التي قُتل فيها السادة والقادة من أبناء قيدار بن إسماعيل عليه السلام، فهم أحفاده الذين يعيشون في مكة وقتها وأتوا لمحاربة المسلمين في بدر الكبرى وقد انتصر المسلمين..

 لذا أقول أيها القارئ الكريم.. ربط بين مشكاة النور الإلهي بين أنبيائه ورسله وكم شدة تمسك الأنبياء لإنقاذ وإرشاد الإنسانية بعبادة الله وحده .. وأن دين الأنبياء دين واحد وهو الإسلام كما قال النجاشي : ما جاء به المسيح عليه السلام وما جاء به محمد يخرج من مشكاة واحده ..

وكما نعلم أن الرسول الأعظم ماتت أمه السيدة "آمنه" وهو صغير في السن ولكن كان له حاضنة ومربية وهي "أم أيمن" التي ذاقت منه الحنان وشاهدت بركاته؛ فلم تستطع أن تتركه رغم كبر سنها، وبمجرد أن سمعت بهجرته- صل الله عليه وسلم -  إلا أن خرجت وراءه ماشيه علي قدميها حتى كادت أن تموت بالصحراء من شدة العطش؛ فجاءها المدد من الله إكراماً لنبيه - صلي الله عليه وسلم - فرأت دلواً يتدلي من السماء فشربت منه حتى ارتوت؛ فكانت كرامة لها بصدق نيتها، وإشارة أن من اتبع "محمد رسول الله" لا يُضام أبدا..

 ووصل سيد السادات واستقبله الأنصار "الأوس والخزرج" الذي أصلح بينهم رسول الله - صلي الله عليه وسلم - من بعد قتل وتناحر، وهيأ الله سبحانه له المناخ الطيب النقي التقي الذي يقبل الفطرة السليمة والتوحيد لله عز وجل، وبني "محمد رسول الله" أول مسجد في الإسلام .. وبدأت دولة التوحيد وربَي أصحابه حتى فتحوا الدنيا ونشروا الإسلام والسلام..  وكان من بينهم الصحابي الجليل "عمرو بن العاص" الذي فتح مصر التي نكتب الآن ونحن فيها وفى رحابها الطاهر..

فشكرا لله ولرسول الله و جزاك الله عن الأمة خير الجزاء .. ورضي الله عن أصحابك وعن تابعيهم وعن آل بيتك ووفقنا الله لإتباع سنتك..

وأخيراً ..  الهجرة يا ساده هجرةٌ من كل سقيم إلي كل سليم

                          وكل عام والأمة الإسلامية والعربية بخير

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن