دنيا الوطن -رولا حسينات
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يونيو, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن الفريق أول محمد زكى يعود إلى القاهرة بعد زيارته لفرنسا دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يصل إلى بوخارست في بداية زيارته الرسمية لرومانيا دنياالوطن دنيا الوطن الخارجية تستنكر تصريحات المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الانسان حول وفاة محمد مرسي دنياالوطن دنيا الوطن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يتلقى اتصالًا هاتفيًا من اللاعب محمد صلاح دنياالوطن دنيا الوطن اجتماع الدورة 48 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  بين المحار والغنتنامو الروسي
  HyperLink
رولا حسينات
 


 
 
 

السؤال البريء ماذا يفعل الفاسدون بالأموال التي ينهبونها بعد بناءالقصور وشراء السيارات حديثة الطراز واللهو في البارات العالمية والاتجار بالخمور والمخدراتوالأعضاء البشرية والاتجار بالدعارة والأسلحة وقائمة قد تطول.

 لا بد أنهم يمارسون طقوساًيومية ليست مقترنة بتواريخ معينة كالكريسماس مثلاً لتناول الكاليمارى والمحار والجمبريالتي تعتبر من أكثر الأطباق الشهية التي تستعد بها إيطاليا لعيد الميلاد وكذلكفرنسا التي تعدّ طبق الأسكالوب بالأعشاب فهذه المأكولات التي يختص بها اللصوص لايعرفها الكثيرون من الشريحة الساحقة في الوطن العربي وبخاصة بعد ما لحق بالبلدانالعربية من أزمات متلاحقة ليس من الحروب والتشريد وإتقانهم لصنوف الفرار ومعرفتهمالدقيقة التي تستحق أن تدخل موسعة جينيس لأنواع الأسلحة المحرمة دولياً وتواريخهاالمنتهية وغيرها مما يتم فحص جودتها ودقة إصابتها والتي تعتبر الأكثر فتكاً بالجنسالبشري لأجيال قادمة إن بقيت هناك أجيال وهي بالأغلب لا يمكن مقارنتها بالأسلحةالتي تم استخدامها في مجزرة هيروشيما ونجازاكي فما تم تجربته على الشعوب العربيةله إبداعاته وتفوقه البعيد المدى وربما هذا الرقم القياسي أفضل بكثير من إعدادأكبر شطيرة مثلاً أو أطول سارية أو حقيبة أو مسطرة أو غيرها من النكت السخيفة فيالإنجاز البشري.

ومن لم يلحق بالركب من تشريد الخارجي فلديه من يخف من حزنه من تشريدداخلي حيث يمكن القول أن المواطن العربي أصبح مطلعاً على كلّ مقاييس الطفر والفقرالمصنفة وغير مصنفة عالمياً وقد احتل المركز الأول فيها فالفقر والجوع والمرض هيالثالوث الأعظم الذي أصبح كابوساً لا يمكن الاستيقاظ منه الممتع بكل هذا السياساتالناعمة التي اتخذت طابع الزيادة على كلّ تكاليف الحياة بصمت وكما قيل من الحب ماقتل فمن الصمت ما قتل.

 ناهيك عن نيل المواطن العربيالتصنيف الأول بما كان يدعى في الأعوام السابقة الإرهاب الإسلامي فقد أصبح اليومأكثر اختصاصاً بما يسمى الإسلام الإرهابي حيث يعدّ الدين الإسلامي من بين الأديان السماويةالثلاثة والديانات الأرضية الكثيرة وغيرها من الشيع والمذاهب التي استحدثها البشر الأكثرخطراً على الفكر البشري ويمكن اعتباره البيئة الخصبة للتطرف ولبناء الفكر الداعشيالذي أدى المهمة الملقاة على عاتقه من قبل الموساد الإسرائيلي والمخابراتالامريكية بجدارة في خلق الفوضى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحقيقاًلرؤية كونداليزا رايس التي أعلنتها في تل أبيب عام 2006حيث برعت داعش في السيناريووالحبكة بإخراج دول فاشلة وتقسمات طائفية وتطهير ديني.

لا يهم التقدير الزمني فالأعوام لا يحكم عليها إلا بقدر ما تم إنجازهفيها من دمار وتشريد وما تم تحقيقه فيها من فاعلية في الأداء..

 الجميل في هذا كله المشروعالثاني الذي يتم تنفيذه على أرض الواقع في البلدان العربية بعيداً عن العنفالداعشي الذي بدأت جذوته تخبو شيئاً فشيئاً بعد تحقيق المرحلة الاولى من المشروعالأمريكي في تجريد المنطقة العربية بشقيها الآسيوي والإفريقي من حضارتها وتاريخهاوثرواتها فلم يعدّ الاستعمار وسيلة ات قيمة لتحقيق هذه المشاريع فالإدارات العربيةالعميلة أقدر على إنجاحه من غيرها وهذا ما نراه على أرض الواقع في اليمن والعراقوسوريا وليبيا من جوع وعودة للحياة البدائية والقتل الرحيم بالكوليرا من مستنقعاتالماء الملوثة كل هذا كان ضمن مخططات إعادة تشكيل الأرض والتوزيع المذهبي بسيطرةالشيعة وإنهاء السنة من الخريطة الدينية.

باختلاف منهجية النجاز للمهمة فجميع آلياته تندرج ضمن منهج القتل وإراقةالدماء ويمكن الجزم بأن إدلب هي الموقعة الأخيرة للقضاء على السنة في سوريا ويبقىالخلاف على كيفية هذا الانهاء فبين رأي روسي بسياسة الأرض المحروقة وهو الأقربللتنفيذ وفقاً للتركيبة الجيولوجية لإدلب وصعوبة تضاريسها وبين القتل غير الشاملكما هو الرأي التركي بالمقابل يكون الحسم الأمريكي بمن يدفع أكثر لجيب ترامب.

 أثناء هذا الجدل السياسي الذيلا يعني أياً من الحكام العرب بشيء حتى بعد إعلان لندن بأن هناك مؤشرات لوجودأسلحة كيماوية يُخطط لاستخدامها في إدلب كما كان العراق يخطط لاستخدام أسلحةالدمار الشامل الكيماوي إبان حكم صدام حسين وحرب الثلاثين الغريب أنها لم تستخدمحتى الآن.

 أيكون ذلك من فسادها أم منعدم وجودها أصلاً؟ الأفضل من هذا السيناريو هو تلك الوثيقة المسربة التي حملهاالسفير السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الأمير خالد بن سلمان والتي لم تعد فقطتتحدث بل تطبق على أرض الواقع بعد سياسة التفريغ الديني بالزج بالدعاة وعلماء الدينفي السجون بتهم باطلة أبرزها التحريض على إسقاط نظام الحكم أو التحريض على الشغبوإثارة الرأي العام المضحك المبكي أن هؤلاء هم البداية لتطبيق المفهوم الأمريكيالجديد في المنطقة وهو القضاء على كل شكل وأي شكل كان من الإسلام بمفهوم جديد وهوالإسلام الارهابي باتباع سياسات إلصاق التهم جزافاً وإضعاف الخطاب الديني بإحلالدعاة الولاة والخطاب الممنهج وتوحيد الخطبة وإغلاق المساجد وإلغاء الكثير منالدروس والآيات من كتب التربية الإسلامية وراح الكثير من المتحذلقين من السياسيينإلى أبعد من هذا بكثير بالدعوة لإلغاء التربية الاسلامية جذرياً وإضافة منهاجالرقص الشرقي والغناء للترويح عن نفوس الطلاب من الضغط وهذا كله حتى لا تكون هناكفرصة لوجود تربة خصبة للتطرف الاسلامي.

 الصورة الملونة أكثر من هذاكله وهي باستحداث غوانتنامو روسي على غرار الغوانتنامو الأمريكي والذي يزج فيه كلّمن يحمل الفكر الإسلام الإرهابي دون محاكمة دون أن تُعرف له نهاية.

 الصورة الملونة الأخرى تلكالدعوات أو لنقل الصحوات الجديدة في إعادة المهجرين السوريين إلى أراضيهم بدعوة انتهاءالحرب في سوريا وأنهم مرحب بهم في أراضيهم وهي دعوة صريحة لقتلهم والإطاحة بهمبمكر وخداع فلن ننسى يوماً من كان يدخل سوريا لن يعود.

هذه المرة لن يعود مطلقاً لكونه غير موجود أصلاً ناهيك عن اغتصابالحرائر وسبي النساء بسوق نخاسة حاصل على علامة الجودة العالمية.

بين هذا الغوانتنامو السوري الذي تعتبر أي دولة من دول اللجوء بموافقتهاعليه مشاركة بجريمة القرن كما هو الغوانتنامو الروسي ويبقى السؤال هل هناك فواصلإعلانية بين هذه المخططات ليفيق المواطن العربي أم يستمر المشاهد الوحيد المولعبمشاهدة المسلسلات الطويلة بل والمشاركة في بطولتها بعيداً عن المسلسلاتالرومانسية المكسيكية والتركية.

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن