دنيا الوطن -محمد نورالدين
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  23 مارس, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن وزيرة الصحة: بدء العد التنازلي لإطلاق "التأمين الشامل" ببورسعيد دنياالوطن دنيا الوطن وزير المالية: اختيار مصر لرئاسية الاتحاد الافريقي يؤسس لمرحلة مفصلية امتزجت فيها امال وتطلعات القارة دنياالوطن دنيا الوطن مصر تعرب عن خالص تعازيها لمالي في ضحايا الهجوم المسلح على قاعدة عسكرية دنياالوطن دنيا الوطن مصر تستضيف الاجتماع الخامس والأربعين للجنة الاقليمية للشرق الأوسط دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس يستقبل رئيس وزراء العراق بقصر الاتحادية دنياالوطن دنيا الوطن ​‎رئيس الوزراء يستقبل نظيره العراقى بمطار القاهرة دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  كرة القدم رياضة أم بيزنس
  HyperLink
محمد نورالدين
 


 
 
 

في الحقيقة عندما تواردت لدي فكرة الكتابة عن هذا الموضوع فكرت كثيرا في صياغة العنوان، وفى الأخير اهتديت إلى الاستفهام الإنكاري، ففكرة الرياضة نفسها والغرض الرئيسي منها هل هي حقا اداة لتقارب وتفاهم الشعوب ام انها تجارة والهدف هو الربح .

والواقع يشير الى الاتجاه الثاني  ويدعم هذا الاتجاه الكثير من الشواهد بل واقع كرة القدم بجملته بداية من المغالاة فى اسعار وصفقات لاعبين الى ظهور عوامل اخرى مثل الهيئة والمظهر فعلى سبيل المثال من ينظر الى تاريخ لاعب مثل نيمار يجد ان قيمته السوقية عام 2014 كانت قد وصلت الى 50 مليون يورو الا ان نادى برشلونة كان قد قدم مبلغ 88.2 مليون يورو قيمة صفة انتقال اللاعب من ناديه سانتوس البرازيلى الى برشلونة وذلك بفارق إضافي 38.2 مليون يورو بما يعادل تقريبا 787 مليون جنيه مصري بالأسعار الحالية ولاحظ  معي ان هذه قيمة الزيادة فقط وليست قيمة الصفقة كاملة وهى تقريبا .1 من قيمة ميزانية البحث العلمي لدولة مثل مصر حسب تقديرات عام 2016 وإذا قمنا بحساب قيمة الصفقة كاملة نجد انها تقترب من أن تكون ربع ميزانية البحث العلمي لمصر .

وفى اغسطس عام 2017 انشغل الرأي العام بانتقال اللاعب الى نادى باريس سان جرمان حيث قدم فيه سان جرمان ما مقداره 222 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي وتعاقد مع اللاعب وبساب المبلغ بالجنيه المصري يصبح 4.573 مليار جنيه وهى تقريبا قيمة .2 من ميزانية التعليم كاملة لمصر بعد خصم اجور الموظفين.

 لك ان تتأمل أن قيمة صفقة لاعب كرة قدم مجرد لاعب إذا ضُربت بالعدد 6 قد تساوى ميزانية البحث العلمي وميزانية التعليم مجتمعين لدولة عربية والغرض من المقال ليس  إظهار مدى الاهمال فى التعليم والبحث العلمي  فى مصر والدول العربية عموما وان كان هدفا رئيسيا من جملة من الكتابات إلا أن الشاهد هنا تساؤل لماذا كل هذه التكاليف؟ وهل فعلاً مجرد لعب كرة القدم يدعو إلى الأندية إلى كل هذه التكاليف؟

والإجابة على التساؤل الأول تكمن فى الإجابة على التساؤل الثاني وهى قطعا لا فليس مجرد اللعب و ما يدعو الأندية إلى تقديم كل هذه التكاليف والكلمات السحرية هنا هى الإعلانات والعلامات التجارية فبمجرد تحول اللاعب إلى واجهة إعلانية تتضاعف قيمته السوقية ونعزو ذلك إلى ارتفاع نسبة أرباح الأندية من اعلانات اللاعبين محققة أضعاف ما قد تم دفعه، ووفق دراسة لشركة بيانات بريطانية تقول أن لاعب مثل كريستيانو رونالدو يعرفه 85%من الرجال 80% من النساء 65%من الناس معجبون به 79%من الناس يتأثرون بسلوكه وبالحديث عن الإعلانات  تظهر الإحصائيات أن 67 % من الناس يثقون في المنتجات التي تظهر عليها صورة كريستيانو رونالدو وهذا يفسر نجاحه الشديد تسويقيا فهناك تقرير يوضح أن كريستيانو كان قد حصل على مبلغ 35 مليون يورو قيمة تعاقد مع شركة NIKE ثم تم تجديد عقده عام 2016 لمدة طويلة مقابل مليار دولار، غير أنه فى عام 2009 أصبح سفيرا للعلامة التجارية كاسترول مقابل 9ملايين دولار، أيضا أبرم عقد يقدر بملايين الدولارات مع شركة حديد المصريين، وفى عام 2014 أبرم عقدا بقيمة 2مليون دولار لحملة إعلانية لشامبو كلير، وشركة اميركان توريستر تدفع ما يقارب نصف مليون دولار سنويا مقابل حملة إعلانية، وشركة الألعاب الشهيرة EA والتى يظهر كريستيانو على غلاف لعبةFIFA بنسختيها 2018، 2019 تدفع مبلغ مكون من سبع خانات، بالإضافة إلى شركات التجهيزات الطبية وغيرها.

المنتجات أيضا تأتى أهميتها للأندية من ناحية الأرباح وهنا العامل النفسي والمظهر يبدو أكثر فاعلية فعلى سبيل المثال فى عام 2004 تراجع نادى ريال مدريد عن صفقة شراء رونالدينيو مقابل بيكهام ووفق تقرير فى الجارديان للصحفي الرياضي سيدلو أن ريال مدريد تراجع عن التعاقد مع رونالدينيو لأنه لم يكن وسيما كفاية فى المقابل بيكهام يحظى بشعبية كبيرة في آسيا مما سمح لمنتجات النادي بالعبور إلى الأسواق الآسيوية وعدد مستهلكين يصل إلى 4.5 مليار مما أدى إلى أرباح هائلة للنادي، غير الإقبال الشديد على شراء تذاكر حضور المباريات فمثلاً نادى مثل الأرسنال برغم انه لا يحقق الكثير من الانتصارات مؤخرا إلا أنه حقق ما يقارب من 102 مليون جنيه استرليني فقط بيع تذاكر، ناهيك عن حقوق البث والإذاعة فما بين عامي ( 1992-1997 ) وصلت حقوق بيع بث الدوري الإنجليزي إلى 192 مليون جنيه استرليني.

وختاما فإن تأثير الرياضة وخصوصا الكرة لا يتوقف هنا بل يتخطاه إلى بعد مهم جداً وهو البعد الاجتماعي والسياسي والذى دائما ما يستخدم بقوة وتظهر فعاليته فى البلاد التى لا تجد حكوماتها ما تقدمه إلى شعوبها.

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن