دنيا الوطن -رولا حسينات
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  23 مايو, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن بدعوة من نادي الشارقة للصحافة.. وزير الرياضة يحاضر في ندوة بعنوان " الرياضة وثقافة التعامل مع الخصم" دنياالوطن دنيا الوطن السيسي يوجه بمواصلة تطوير قطاع السياحة من خلال تعزيز الإصلاحات الهيكلية دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يشدد على الأولوية المتقدمة التي يحظى بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في خطط واستراتيجيات الدولة دنياالوطن دنيا الوطن وزير المستقبل بدولة الإمارات: مصر صاحبة أقدم تجربة إدارية في العالم دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  الزواج...الطلاق وما بينهما
  HyperLink
رولا حسينات
 


 
 
 


تزوجت في سنتي الجامعية الأخيرة، ربما كانت قصة لطيفة بأن جاءت والدة زوجي لرؤية أخت لي لخطبتها، وكانت خارج البيت وأمي وكنت حينئذ أدرس لامتحان المحاسبة وكلي أقلام وأوراق وأحبار على أصابعي، وقد وضعت ركوة الحليب على النار، وقرع جرس الباب، وبعد السلام والتحية قدمت لعمتي كوباً من الحليب وقلت: سبحان من قسم هذا الرزق بيننا...وبعد أيام طلبت للخطبة...

الأجمل من هذا كله أنني أحببت زوجي دون أن أراه، فقد رآه قلبي وحكم...

فسبحان الذي جند الأرواح وجعل بينها المودة والرحمة.

المودة هي أصل الحياة الزوجية...

فقد يفقد الزوج أو الزوجة شيئاً من جسدهما لسبب أو لآخر...

قد يفقد أحدهما ذهنه ويصاب بمرض ما...

وقد وقد يحدث الكثير...

فهل تموت جذوة الحب بينهما...؟

هل ينهار عش الزوجية؟

كالتي تخرب بيتها بيدها...

فكانت المودة أساساً للحياة الزوجية...

"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً  إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" (21) سورة الروم.

والرحمة التي منحنا إياها الله سبحانه وتعالى...

لكنني لا أنكر الحب...عندما تتمدد الشرايين...وتنقبض في الثانية مئات المرات.

وتخفق عضلة القلب مئات الآلاف من المرات...

وقد تبلغ القلوب الحناجر فلا نستطيع ابتلاع الخفقات...

فلا يستطيع المرء الحياة دون من يحب...

قد يقرر الانتحار ويقرر الفرار ...

لن يملك شعر ربانزل...

أو شعار روميو وقرار الشجاعة في تناول السم لجولييت..

كلها أحلام واهية لأنها لا تعني الحب بقدر ما تعني الرغبة...

الرغبة في ملء الرغبة الجنسية فقط لا غير.

فإذا ذهبت الرغبة فهل سيبقى الحب؟

فكانت المودة أعمق وأرحم...

والطلاق...

كان الطلاق هو الحلال رئيس الأمثل كحل جذري لمشكلة لا يمكن حلها وقد تكون هي المبرر أمام العزوف عن الزواج في ذات الوقت...لتصور ما لمفهوم"stereotyping " والرجولة إذا لا تعني السيطرة والهيمنة والعنف بكافة صوره، بل تعني نوعا من اللامركزية في القرار وتبادل المهام ومجموعة من السياسات لتحقيق الهدف العام الذي تسعى إليه أيّ مؤسسة أو تنظيم، وهو الذي يمنح ديمومة الثبات على الوضع الراهن دون المخاطرة بغيره، وهي ذاتها التي تضمن الوصول إلى أعلى مراتب النجاح..

إن التفكير المنفتح لا يعني بالضرورة الإيمان بنهج متحرر بل على العكس فإن كانت الحرية هي الرغبة في الانحلال من كافة الأعراف و العادات والأنماط السلوكية المجتمعية التي تمنح أي مجتمع هويته، فإنها بالضرورة تعني تنظيما ناجحا لعملية الاتصال وهو الأبجدية الأولى في نجاح أيِّ فكر أو شخصية.

فالأسرة هي أول تنظيم قد عرفه الإنسان والبشرية جمعاء...والتي حفظت بقاءه...والفرد هو شيفرته السرية التي يحقق من خلاله أهدافه.

فالتطرف أيٍّ كانت وجهته هو عدم الإيمان بحقوق الطرف الآخر لأنه لا يوجد طرف آخر وبهذا إجحاف لنفسه أولا وأخيرا...

والمنظور الإسلامي يؤمن بالحوار والشورى والتفاهم وهي من أساسيات الديمقراطية ..فهويتي كمسلم تعني مسؤوليتي كمستخلف للبناء والإيمان بالتعددية والنظرة العامة لمفهوم المصلحة...

فهل أصبحت حياتنا متوقفة على ما تفرضه علينا الثقافات الدخيلة دونما تفكير منا معشر النساء لصياغة حياتنا الأسرية ؟؟؟

فلم تكن الحياة الزوجية يوما حياة نزوة أو متعة...أو ممارسة طائشة وحسب..

إنما هي رابط مقدس يضمن وحدة الخلية في الواجبات والحقوق..

و لا يمكننا إغفال مورثنا الثقافي من حصيلة العادات والتقاليد والقيم...و مهما كان التقدم السلوكي للرجل أو المرأة فلن يكون فضفاضا ليصل إلى مستويات الحرية المطلقة...

وليس في هذا خطأ...

لأن الأساس في بناء أيّ علاقة هو الانضباط بموجبه يحاسب الطرف  الآخر على إخلاله في أصول هذه العلاقة...

فهل أصبحت الحياة الزوجية عبأ على الزوجين؟؟

قد يظن البعض أن الحب والغرام...والتجارب قبل الزواج هي أساس إنجاح بيت الزوجية...ولكني أرى عكس ذلك تماما...ولكني في الوقت نفسه لا أنفي مسألة الحب لأنها مشاعر داخلية لا يمكننا تجاهلها أو التخلي عنها...ولكن في الوقت ذاته حب قائم على أساس الاحترام المتبادل لصيغة معادلة قائمة على العشرة الأبدية أعده الأساس الناجح .

ولكن ما يصدم به شبابنا وشاباتنا الذين جعلوا الحب أساسا في بناء أي علاقة فالحب

متغير...وفق انفعالاتنا وظروفنا فالنسبية لب الموضوع، فلا بد لنا من عدم إدراجه على مطلقه، وتبقى العشرة برائي الشخصي هي التي تكفل إقامة الود فقد جعله الرسول عليه الصلاة ...

والسلام أساسا: روى أبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"... وبناء عليه يكون هناك أبجدية للعلاقة...إن أخل بها أحدهما يحل للآخر المطالبة بتصحيح الوضع..

فالعلاقة الزوجية منهج على الآباء والأمهات أن يكونوا فيه خير مثال لأبنائهم...وبناتهم وعلى المجتمع المدني تقديم أصول ممنهجة في تعليم البنيان الصحيح في دورات أو مراكز إرشادية...لأن مشكلة الطلاق واقع لا يمكننا أن نغض الطرف عنه...لأنه على وجه التأكيد سيخل بالمنظومة القيمية للأفراد على وجه الخصوص...

وعليه، فعلى أحدنا أن يقول كفى لهذه اللعنة التي أصبحت ملازمة لنا في الكتب فلم تعد هناك كتب صفراء وروايات عبير وغيرها من الفن الأدبي الرخيص، بل باتت طقسا من طقوس الدخول في الميدان الأدبي...

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن