دنيا الوطن -سلمى النجار
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يوليه, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن البنك المركزي ينتهي من تدريب أكثر من 100 مصرفي من 20 دولة أفريقية دنياالوطن دنيا الوطن رئيس الوزراء يتابع استعدادات إطلاق البوابة الحكومية للمناطق الاستثمارية الصناعية دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يؤكد ثقته في قدرة مؤسسات الدولة الجزائرية على التعامل مع التحديات الراهنة دنياالوطن دنيا الوطن السيسي يؤكد دعم مصر للمسار التنموي بكافة دول حوض النيل دنياالوطن دنيا الوطن الآثار: الكشف عن بقايا مدينة وفيسفاء في منطقة آثار كوم الدكة بالإسكندرية دنياالوطن دنيا الوطن إحباط هجوم انتحاري على أحد الارتكازات الأمنية بشمال سيناء دنياالوطن دنيا الوطن رسالة من الرئيس السيسي لنظيره الكيني تتناول أهمية تعزيز التعاون المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  حرب الألف يوم
  HyperLink
سلمى النجار
 


 
 
 

يونيه... إذا ذُكر هذا الشهر نستعيد من خلاله مخلصي الوطن


 ذكرى حالة تاريخية كانت بمثابة حلقة محكمة علي العنق وتم فرجها بمعية اللَّه تدريجيًا علي مدار ثلاث سنوات، ومن ثم هدنة حتي أذن الرحمن بالنصر لشعبنا.

في صباح يوم الخامس من يونيه عام ١٩٦٧م، وكانت بداية اللعنة من السيطرة علي السلاح الجوي الخاص بنا وتدميره واحتلال سيناء والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان بسوريا، لم يكن شهرًا عاديًا ولم تكن مجرد هزيمة؛ إنها نكبة وحلت بالبلاد العربية ومصرنا واختلفت الآراء عن من المسئول الفعلي عن تلك الهزيمة وتنوعت الأقاويل ما بين دكتاتورية ناصر وتسرع عبدالحكيم عامر وتغييره للخطة والتصدي للهجوم المفاجئ علي العدو كما ذكر خالد محي الدين في كتابه "والآن أتكلم"، قراره لتأميم الصحف كما قال الدكتور يوسف إدريس وتعددت الأسباب ولكننا أمام حقيقة واحدة وهي هزيمتنا .

 في تلك الفترة؛ حالة نفسية سيئة تعم ببلادنا، جنود يائسة ومهزومة، كابوس حقيقي كاد أن يفتك بعزيمتهم ونخوتهم، شعور بالخزي من الأهل والجيران، فكيف بهؤلاء الأبطال أن يفرطوا بجزء من وطنهم!، صامتون، كيف يمكن العودة بهؤلاء إلي ما كانوا عليه، يُلاموا في كل مكان به تجمع من الناس، نظرة عدم تقدير لهم، خنوع وضعف.

وعلي الجانب الآخر؛ المصريون كانوا في حالة عارمة من الحزن والغضب والانكسار!، فلم يستطع كلينا تخطي هذه  المرحلة الصعبة وتفشي غضب كل منهما بالآخر؛ إذا كانت بالسخرية من أحد المصريين كنوع من أنواع التخلص مما يعول قلبه من هم وردة فعل غاضبة أو هاربة من الجنود  وذلك غير لجوء المصريين للهو والعبث بأماكن السهرات الليلية وغيرها من التصرفات الرافضة لأي صلاح أو وضع كوسيلة حتي لإزاحة أثر النكبة من قلوبهم ونكاد نقول بأن الحالة المعنوية لكليهما صفر ولا تحمل بأي أمل أو بشرى علي الإطلاق  .

 التاريخ دائمًا يُخبرنا بأننا إذا هُزمنا من قبل .. وجب علينا أن ننتصر وألا نستسلم وهو ما هدف إليه القادة وضباط الجيش بعد ذلك وأشعلنا فتيل المعركة والدفاع عن النفس بعد تلك النكبة، وذلك حينما دقت طبول  حرب شرسة بين مصر وإسرائيل علي جبهة قناة السويس وذلك في الثامن من شهر مارس عام ١٩٦٩ م؛ هجمت قواتنا  وحققت انتصارًا عظيمًا مما أسفر عن إعلان ما يُسمي "حرب الاستنزاف" والتي استمرت ثلاث سنوات من الصراع ومن محاولات دفاعية وهجومية بيننا وبين العدو لاسترداد كرامتنا ولنرجع الثقة بالنفس لجنودنا وشعبنا أولًا ومن ثم  التهيئة للنصر واسترداد الأرض من خلال جامعة "حرب الاستنزاف" والتي التحق بها سلاح الجو المصري بكل أفراده وتخرج منها يوم النصر في السادس من أكتوبر عام ١٩٧٣ م (ذُكرفي كتاب كلمة السروهي مذكرات محمد حسني مبارك بتسجيل وكتابة محمد الشناوي) ، وكانت تلك الفترة ما بين النصر والنكبة حتي وقع ناصر مبادرة روجرز وإعلان الهدنة بين الطرفين بوقف إطلاق النار وأسماها الزعيم "عبدالناصر" بحرب الألف يوم ، وكأنه أراد بها أن يستعيد ما أُهدر من كرامته وكرامة شعبه.

البعض من جيلنا الحالي لا يعرف مع الأسف عن تلك الحرب وما قصتها ولكن يبدو أن للمخرج شريف عرفه وللمؤلف أمير طعيمة رأي آخر، اجتمعا علي إخراج وتأليف فيلم "الممر" بطولة الفنان أحمد عز، هند صبري، إياد نصار، أحمد رزق وباقة من النجوم التي أدت دورها ببراعة، يعتبر بدوره من أفضل الأفلام السينمائية الحالية والتي بالخصوص وضحت مرحلة لم يكن أغلب هذا الجيل  يعلم عنها، فالجميع يعرف أننا هُزمنا ولكن الأغلب لم يعرف أننا خضنا فترة انتقالية مُشرفة  حتي نصل للنصر

 ذكر الفيلم ملخص للنكسة وحالة المصريين والجنود بعدها وبدأت روعة أحداث الفيلم ببداية حرب الاستنزاف وذكر حقائق وكلمات للزعيم الراحل كغضبه من إسرائيل الدائم ومقولته لهم بأنه سيلقيهم في البحر، دور الفنان أحمد عز وقيامه بدور الرائد نور وبراعته في الأداء وحماسة جنوده وفكره وعزمه علي الانتصار، لم يخل الفيلم من جو اجتماعي لكل أسرة في الفيلم ممن لديه زوجته وابنه، خطيبته، والده، أسرة بأكملها والدور الذي لعبه المبدع محمد فراج وهو الصعيدي الذي لا يأبى العدو ورغبته في محاربته العين بالعين حتي لا يغتر بنفسه ويعلم أننا نخاف من مواجهته ودور الفنان أحمد فلوكس كنقيب كتيبة أُسرت من قِبَل إسرائيل واستهانته بالخصم وعدم الخضوع لهم مهما تعرض من تعذيب وذكر الدوافع الشخصية التي تجعل المرء يتغير للأفضل في مجاله ويتسم بالجدية في عمله حتى يقدم الأفضل وينال احترام من حوله وقد من الممكن أن يجعله الله سبب في شيء صالح، والفنان الذكي أحمد رزق قد قام بتلك الشخصية، شخصية الصحفي التافهة الذي يريد أن يحسن من أحواله ومن نفسه وبعد النكسة لم يجد سوي تغطية حالة الحرب وتتبع حالة القادة والجنود كدافع للتغيير وإثبات للآخرين أن العرض الذي رفضه زملاؤه قَبِله هو ولم يحرمنا من كوميديته المعتادة والتي أضافت إلي الفيلم حسًا فكاهيًا بجانب التاريخ والحالة الاجتماعية والنفسية حينها.

كل فنان قدم أفضل ما لديه  بطريقة ملحوظة حتي نتج هذا الفيلم والذي يعد من أجود الأفلام وأعلاها تكلفة لتخرج لنا بهذا الإبداع، وليس جديدًا علي المخرج شريف عرفة تلك الوطنية وبثها في أفلامه الهادفة، فهومن أخرج لنا من قبل فيلم ولاد العم والذي قوبل مننا باحترام وحب للوطن وننتمي اجتماع طاقم العمل لنري جزءًا ثانيًا من فيلم الممر ويتحدث عن ما بعد الاستنزاف.. نصر أكتوبر.

نأمل من مخرجي الأفلام والفنانين القيام بالمزيد من الفن التاريخي الراقي لتعليم الجيل مما لا يعرفوه وبث روح الوطنية والانتماء بعد أن بدأت تهبط بالتدريج وتشجيع مصر علي إنتاج تلك الأفلام، فإن كنا لم نستطع بالقراءة والكلام المباشر فدعونا نجعلها بصريا في دور السينما لمحبيها ولزيادة محبيها بهدف التعريف ببطولات الوطن وكفاحه.

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن