دنيا الوطن -مروة حسين
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  23 مايو, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن بدعوة من نادي الشارقة للصحافة.. وزير الرياضة يحاضر في ندوة بعنوان " الرياضة وثقافة التعامل مع الخصم" دنياالوطن دنيا الوطن السيسي يوجه بمواصلة تطوير قطاع السياحة من خلال تعزيز الإصلاحات الهيكلية دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يشدد على الأولوية المتقدمة التي يحظى بها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في خطط واستراتيجيات الدولة دنياالوطن دنيا الوطن وزير المستقبل بدولة الإمارات: مصر صاحبة أقدم تجربة إدارية في العالم دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  ارتفاع الاسعار يهدد مصر بالمجاعة الحتمية!!
  HyperLink
مروة حسين
 


 
 
 

 مرت سيده تشترى الفاكهة باقل الكميات لأولادها وعندما انتهت من ميزان الفاكهة القليلة الحجم وانتبهت لدفع المال للبائع، اكتشفت انها تم سرقتها.

وفوجئت ايضا ان هذه الحادثة تمت لأكثر من مره من قبل ؟

 نعم فأصبحت السرقة ليست سرقة مال او أعضاء بشريه فحسب .. بل اصبحت سرقه طعام!   لو افترضنا ان هؤلاء الذين يسرقون الاموال فهم ظالمون حتى العنق لكى يسرقوا اناس ليس لهم ذنب وانهم يجب ان يتجهون الي عمل شريف يسترزقون منه !

واذا افترضنا ان هؤلاء الذين يسرقون الاعضاء البشرية فهم مجرمون ويجب عليهم الاعدام بأبشع الطرق في ميدان عام حتى يكونوا عبره لغيرهم..

اما الذين يسرقون الطعام بهذه الطريقة فهم ماذا؟ هل مجرمون ام ظالمون ؟ ام محرمون؟ سؤال يطرح نفسه.. فبالطبع العامل المساعد للزيادة في  السرقة هي جنون زيادة الاسعار .. كما تروى سيدة في الثلاثين من عمرها ( م .ح ) وهى ربة منزل وتقول انها فوجئت هى وزوجها  بسرقة  الهاتف المحمول الخاص بزوجها علي الرغم بان الهاتف لا يعطى طمعا لأحد لأنه من النوع الرديء !!

ومثال اخر يعبر عن ضيق الاحوال المادية والنفسية .. يذكر مواطن يعمل ميكانيكياً في احدى الشركات الكبرى ( ه‍ .ع ) بان أحواله المالية ليست علي ما يرام، وعندما علم بقدوم طفله الرابع قرر أن يجهضه قبل أن يأتي الي الدنيا ويزيد عبئا جديدا، ومع اشتياقه للأطفال ولولا تدخل الطبيب وإقناعه دينيا بأن هذا حرام شرعا لفعل ذلك.

وايضاً لكى تستمر الحياة بين الزوج والزوجة .. فاصبح على  الزوجة البحث عن عمل هى الاخرى بجانب زوجها لكي يمر الحال بشكل طبيعي والا فسيصبح بيت الزوجية مهددا بالانهيار

السؤال الاهم هنا .. اذا كانت زيادة الاسعار تجبر كلا من يحتاج علي السرقة لكى يأكل او يشرب بسبب جنون الاسعار .. فماذا يمكن ان يحدث اذا استمر الحال هكذا وإذا لم تهدأ الاسعار ؟!

فزيادة الاسعار جعلت المرء يتجرد من انسانيته فجعلت منهم من يسرق او يقتل او يظلم دون ان يبالى .. لهذا فزيادة الاسعار أصبحت فيروسا جديدا يهدد بمرض النفس والقلب والعقل ، وناهيكم عن حالات الطلاق المتزايدة ونسب حالات التسول الملحوظ والباعة الجائلين

فليس فقط الذين لا يملكون شهادات هم من يتجولون ببضاعتهم، بل ايضاً الذين يحملون مؤهلات عليا .

الحال اصبح في مصر يحزن كثيرا وكثيرا فكل يوم يمر يأتي الاصعب منه.. الي متى سيستمر الحال هكذا فالمصريين هانت عليهم دموعهم من الرجال والنساء، فالبكاء اصبح هو المتنفس الوحيد للتعبير على ما هو عليه .

باختصار مصر علي اعتاب المجاعات .. نعم اذا لم تتوافر السلع بشكل معقول لمحدودي الدخل بل ستصبح مصر ساحه كبيره من المجاعات والامراض الذى سببها سوء التغذية وسوف يصبح الجيل الصاعد اقل جهدا صحيا وجثمانيا

 حيث تقول منظمات الصحة والتغذية بأن يجب على كل أسره ان تعتمد علي اللحوم والالبان ومن المفروض أن يتناول الطفل من اثنان الي ثلاثة اكواب من اللبن يوميا أي بمعدل كيلو من اللبن لدى الطفل الواحد فقط !!

لكن مع ارتفاع الاسعار المفرط لا يستطيع محدود الدخل توفير المواد الغذائية الاساسية لتغذية طفل واحد .. فما بالك بحال الذى لديه اكثر من طفل ؟؟

بالتأكيد مصر ستصبح فقيره لا تملك جيل يقدر على العمل بجهد وفير وسيبقي الحال اسوأ مما هو عليه ..

 لكن برغم ذلك الحال فإن عند المصريين أمل بأن تنخفض الاسعار يوما ما .. ولكن الى ان ينتهى هذا الكابوس وتصبح البلاد مستقرة اقتصاديا .. لابد ان نعالج عواقب هذه الازمة

حتى لا تصبح مصر غابه يأكل القوى فيها الضعيف مادياً ومعنوياً

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن