دنيا الوطن -رولا حسينات
           HyperLink   HyperLink    HyperLink      .  19 يونيو, 2019     
 
دنياالوطن
المشرف العام
محمد منشاوي
رئيس التحرير
احمد مهران
رئيس مجلس الادارة  
رانيا صليب
  دنيا الوطن الفريق أول محمد زكى يعود إلى القاهرة بعد زيارته لفرنسا دنياالوطن دنيا الوطن الرئيس السيسي يصل إلى بوخارست في بداية زيارته الرسمية لرومانيا دنياالوطن دنيا الوطن الخارجية تستنكر تصريحات المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الانسان حول وفاة محمد مرسي دنياالوطن دنيا الوطن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يتلقى اتصالًا هاتفيًا من اللاعب محمد صلاح دنياالوطن دنيا الوطن اجتماع الدورة 48 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن دنيا الوطن دنياالوطن  
  Skip Navigation Links  
 


        
  من زراعة الأرز إلى حصاد الموت
  HyperLink
رولا حسينات
 


 
 
 

 

أينما حلّ الإسلام كان الخوف والموتلمعتنقيه، وكانت اليد الطولى لأصحاب الديانات الأخرى في التطهير العرقي للأقلياتالمسلمة... وهذا ما كان في ميانمار والتطهير العرقي للروهينغا.

لماذا اختارت بريطانيا ميانمار لتجعلها مستعمرةبريطانية...؟

كما هو معروف أن الاستعمار لم يقم إلا علىالمصلحة والرغبة في السيطرة، وإن اجتمعتا معا فهذا يعني ثروة...ميانمار ذات الموقعالاستراتيجي وذات الامتداد بأطول شريط ساحلي...والتي منحتها الطبيعة الثرواتالطبيعية من النفط الأسود والملح الأبيض، كما منحتها مزارع الأرز والحبوب والأرضالخصبة لتكون سلة الخضراوات والفواكه لبريطانيا العظمى...الباحثة عن كلشيء...ناهيك عن العمالة الكبيرة الرخيصة فاستغلتهم و ثروات بلادهم، بل وشجعتالكثيرين على القدوم للعمل في حقول الأرز، ولا ننسى أن الأرز هو الثروة التي يمكنأن تتاجر فيها بريطانيا كما كان القطن الأبيض في مصر ...وبناء عليه لم يكن موضوعالجنسية لساكني أراكان ذا أهمية...

 هذا ليس لأنهم غير موجودين على الخارطة أو لأنهممهجرين بلا أصول...لأن ذلك مردود على مدّعيه؛ إذ أن الروايات التاريخية تؤكد علىأن: الإسلام وصل إلى منطقة راخين في ميانمار خلال القرن السابع الميلادي مع قدومالتجار العرب، ثم تتابعت الوفود الإسلامية إليها من أنحاء المعمورة، فأقبل عددكبير من الناس على اعتناق الإسلام.

وقد دخلت الإسلام عرقيات أخرى أشهرها مسلموميانمار الذين عرفوا باسم "باتي" وكانوا في وسط البلاد في العاصمةالقديمة "ماندالاي".

مملكة الروهينغا دامت350 عاما في الفترة(1430-1780)، وكانت أول دولة إسلامية بقيادة الملك سليمان شاه، وجاء بعده 48 ملكامسلما.

 امتنعت الحكومة البورمية عن منح الجنسيةللروهينغا بعد إصدار قانون للجنسية عام 1982 واعتبرتهم مهاجرين غير شرعيين...وهذاينافي الحقيقة تماما.

كما تدعيه الفرق البوذية البورمية التيكانت رغبتهم في التخلص منهم رغبة أكيدة،  وقد بدأت بالفعل في عام 1784م، عندما احتُلتأراكان من قِبَل الملك البوذي (بوداباي) الذي قام بضم الإقليم إلى ميانمار خوفاًمن انتشار الإسلام في المنطقة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهبخيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ (أصل هندي)على ذلك وبخاصة بعد انسحاب بريطانيا منهالمنع التمدد الإسلامي لداخل بورما ...

مسألة دعم الحكم الذاتي ليست ضمن المطالبالعادلة للشعوب إن لم تحظ بدعم  عالمي، لمتجد الدول العظمى مصلحتها في ذلك وأي مصلحة تكون مع الروهينغا، والحرب العالمية الثالثةضد ما يسمى بالإرهاب الإسلامي ...

 إنمن أسوء الأمور أن تكون حياة الشعوب والأقليات ضمن الأجندة ووفق الأمزجة العالمية وأوراقاللعب. وربما حسمت بريطانيا الأمر عند انسحابها من إقليم أراكان بعد أن وجدتمواجهة شرسة للمسلمين لها هناك، ومطالباتهم بإنهاء الاستعمار... حيث واجه المسلمونالاستعمار الإنجليزي بقوة مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص من نفوذالمسلمين باعتماد سياساتها المعروفة (فرِّق تَسُد)، فعَمَدَتْ على تحريضالبوذيين ضد المسلمين، وأمدّتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942م،فتكوا خلالها بحوالي مائة ألف مسلم في أراكان.  

لم يكن هذا غريبا عن بريطانيا العظمى فكمافعلت بفلسطين ومنحت اليهود وعد بلفور؛ ناهيك عن تقاسم لواء الإسكندرونة وإخراجه خارجالكعكة الاستعمارية في اتفاقيتي سان ريمو و سايكس بيكو...

 إنالمحافظة على مبدأ إحياء مناطق متنازع عليها، والإبقاء عليها كواقع مفروض في دول العالملضمان انشغالها بتأمين حدودها، واستخدام القوة العسكرية إن لزم الأمر... كفيللضمان رواج سوق السلاح العالمي بالمحافظة على معدل الطلب المتزايد...

لا يمكن في ظل الظروف التي تعيشها الروهينغاأن نسميهم مجموعات إرهابية بأي حال من الأحوال، في ظل صمت المنظمات العالمية التيتعنى بحقوق الإنسان أو مجلس الأمن أو الأمم المتحدة....لأن الضعيف يحتاج لأن يؤخذله حقه أو أن يعان على أخذه أو أن يرفع الظلم عنه..إن لم تكن أي واحدة منها ضمنحيز التطبيق؛ فهذا لا يعني سوى شيئا واحدا هو أن يأخذ حقه بيده...وهو بطبيعة الحالمهما بلغت قوته لن يشكل ثقلا في حساب القوى الأكبر بل ستكون حركاته المطالبةبالاستقلال نقطة نهايته، لأنها تمنح الضوء الأخضر للنيل منه والقضاء عليه، فالقشةلا محالة ستغرق بعد أن تقصم ظهر البعير.

في مطلع الستينيات تشكلت حركة عسكرية منأقلية الروهينغا وطالبت بالحكم الذاتي والاعتراف بهم ككيان مستقل، إلا أن الحكومةالعسكرية في بورما التي تشكلت بعد انقلاب عام 1962 نجحت في القضاء عليها.

لماذا في 2012....؟

في عام 2011 دعم المسلمون حزب أون سان شوسيوهو الحزب الديمقراطي المعارض بعضوية ثلاثة مقاعد من إقليم أماركان من أصل 35مقعدا...

 ثلاثة مقاعد من أصل 35 تعني انعدام المشاركةالسياسية لإقليم أراكان في السياسة التي ستكون من أولوياتها المطالبة بالمواطنة،والجنسية في البرلمان، بعد أن طفا نبأ منح البطاقات لكل مسلمي بورما بما فيهم سكانإقليم أراكان... وهذا يعني الاعتراف بالمسلمين الذين يشكلون عبأ حقيقيا علىالبوذيين ... فما كان منهم إلا نشطوا بعمليات الاغتيال لعلماء المسلمين البورميينالقادمين من غانجون إلى أراكان على خلفية تلفيق تهمة باطلة بدواعي الشرف...والتيعلى أثرها أوجدت مسوغا لعملياتها ضد الروهينغا رغم أن بإمكانها القيام بذلك دونالحاجة إلى الأكاذيب والتعلل بها...

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا لم تتخذالعربية السعودية كدولة الخلافة الإسلامية دورا فاعلا لحل هذه القضية، وإيقافبورما عند حدها.. وعدم تجاهل ما يحدث...؟

ولماذا لم تقف كل من اندونيسيا وماليزيا إلى جانب الروهينغا؟

هل الدعم المالي هو السبب؟؟

إن لم تقف الدول العظمى لحل أزمة الروهينغافلأنها ليست ضمن مصالحها، وإن لم يقف المسلمون أينما كانوا أمام التطهير العرقيوالعنصرية المعلنة فما الذي سيكون مبررهم؟؟ وإن لم يقف العالم إلى جانبهم بداعيالإنسانية فمع من سيقف؟ وهل سيكون وقوفهم حينئذ ذا مصداقية؟؟!

 

 




 
 
 
Skip Navigation Links Skip Navigation Links                                                                       Skip Navigation Links



دنيا الوطن صحيفة ورقية واليكترونية - مصرية - مستقلة - سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية


     
     

دنيا الوطن